السبت، 26 سبتمبر 2026

العاجز العجوز

 


يمكن متوقعتش اني هكتب بسرعه كده تاني بعد اخر بوست خصوصا ان عدي 15 يوم و البنت اللي بحبها لا بترد عليا و لا بتشوف رسايلي كاني بقيت بالنسبه ليها عباره عن هواء لا محسوس و ملموس و لا موجود اصلا

امبارح لقيت زميل ليا نفس دفعتي منزل صوره لابنه و هو مصوره قدام احدي كليات القمه لان الدرسه بدأت و الولد ما شاء الله التحق بيها ربنا يوفقه و يكرمه و يتخرج علي خير

طبعا كالعاده الحاجات اللي زي دي بتخليني احس اد ايه انا متأخر في كل حاجه بس المره دي الشعور كان مختلف

ساعتها افتكرت البنت اللي حبتها و حسيت اد ايه ان ربنا حارمني من كل حاجه نفسي فيها

حتي لما ظهرت في حياتي و قولت دي ربنا بعتهالي عوض و كان ده سبب التأخير في اني يبقي عندي بيت و اسره و اولاد ان البنت دي اللي مكتوبالي

و ان عوض ربنا رائع لان البنت دي مش حد قررت اتجوزه علشان شوفته مناسب و شكله مقبول ليا و خلاص لا ده انا حبيتها بكل  معاني الكلمه و بقيت حاسس انها مسؤوليتي و من عيلتي و اننا حاجه واحده و بقيت اقرب لربنا و بدعيه اكتر علشان يرزقني با لزواج منها

فضلت طول الليل منمتش عيني فيها دموع مش بتنزل اللي هي يادوب مبلله عيني 

حسيت ان اد ايه عجزت و اني كلها شويه و هبقي 50 سنه و اللي قدي عيالهم هيبقوا اتخرجوا 

حسيت اد ايه انا عاجز حتي لما لقيت شخص حبيته و عايز اتجوزه مش عارف اتجوزه و محروم منه

رغم اني بذلت كل اللي اقدر عليه علشان ده يحصل

مبقاش في ايدي الا الدعاء و حتي الدعاء مش عارف هيستجاب ولا لأ

حتي تواجد البنت معايا و كلامنا يوميا مبقاش موجود و بقالنا اسبوعين اهو مفيش كلام و لا  رد  و قبلهم اسبوع  و قبلهم كمان اسبوع تاني

كل التفاؤل و الامل اللي حسيتهم لما البنت دي ظهرت في حياتي و لما حسيت اني حبيتها دلوقت بيروحوا يوم ورا يوم 

الاسره اللي حلمت بيها معاها و الصور اللي عملتها بالذكاء الصناعي بتتخيل شكل اولادي انا و البنت دي  اللي خلت والدتي بقيت طايزه من الفرح و عاجبها الاطفال و عاجبها البنت نفسها  دلوقت بقيت حاسس انهم سكينه مغروزه في قلبي

الشعور اللي مسببه ان البنت سايباني كده معرفش عنها و معرفش اخبارها ايه و هتجنن من بعدها عني لاني بموت فيها و بحسها جزء مني و انها من اسرتي مخليني بموت

احساسي ان ربنا بدل ما كان بيعوضني فهو كان بيخلي الدنيا عليا اصعب و شعوري بالحزن اكبر و اني اكره حياتي اكتر و اشعر بالحرمان من حق اني ابقي زي باقي البشر عندي اولاد و اسره  بقي اكبر 

النهارده برضه رحت خطوبه بنت خالتي و كنت قاعد علي جنب مش بكلم حد ولا حد بيكلمني  كنت قاعد بفكر هو انا لما اتقارن بشاب صغير زي اللي خاطب بنتي خالتي  هتبقي نتيجه المقارنه لصالح مين

احساس العجز  صعب جدا  انك نفسك في حاجه و بتعمل كل اللي بتقدر عليه و مش عارف توصل لها خصوصا لما عرفت انها موجوده و ده في حد ذاته بيخلي شعورك اصعب لان انت بقيت عايز شخص بعينه و بعده عنك مخليك كانك ميت و مفيش حد هيعرف يعوضك عن وجوده مهما حصل

انسان انت حبيته قبل ما تشوف شكله بتحب كل حاجه فيه من و بتحس انه فعلا مفيش زيه في الدنيا

انا و الله بقولها من كل قلبي البنت دي مفيش زيها في الزمن ده و مفيش زيها في الدنيا و مش علشان بحبها ده علشان الحق

بنت في قمه الادب  و الغلب و الطيبه  حاجه نادر انك تلاقي زيها في حياتك

لذلك انا مقهور من بعدها عني

و دموعي ماليه عيني

بس صوره صاحبي و ابنه دي اللي هي موقف كان بيحصل كتير الفتره اللي فاتت و كنت بكتب عنه انه بيخلي نفسي تصعب عليا  المره ده بقي شئ مختلف جدا و قاسي جدا

قاسي لاني كنت حاسس اني خلاص هبدء اعمل اسره مع انسان انا حبيته و ان كل الوقت اللي راح مني مش مشكله قصاد ان الشخص ده بالذات ربنا رزقني بيه

دعولي ربنا يرزقني بيها و يرجعهالي و يكتبهالي و يرزقني منها ذريه صالحه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق